الشيخ الأنصاري

251

فرائد الأصول

بعض الموارد ، منها : مسألة اتفاق الوارثين على إسلام أحدهما في غرة رمضان واختلافهما في موت المورث قبل الغرة أو بعدها ، فإنهم حكموا بأن القول قول مدعي تأخر الموت . نعم ، ربما يظهر من إطلاقهم التوقف في بعض المقامات - من غير تفصيل بين العلم بتأريخ أحد الحادثين وبين الجهل بهما - عدم العمل بالأصل في المجهول مع علم تأريخ الآخر ، كمسألة اشتباه تقدم الطهارة أو الحدث ، ومسألة اشتباه الجمعتين ، واشتباه موت المتوارثين ، ومسألة اشتباه تقدم رجوع المرتهن عن الإذن في البيع على وقوع البيع أو تأخره عنه ، وغير ذلك . لكن الإنصاف : عدم الوثوق بهذا الإطلاق ، بل هو إما محمول على صورة الجهل بتأريخهما - وأحالوا صورة العلم بتأريخ أحدهما على ما صرحوا به في مقام آخر - أو على محامل اخر . وكيف كان ، فحكمهم في مسألة الاختلاف في تقدم الموت على الإسلام وتأخره مع إطلاقهم في تلك الموارد ، من قبيل النص والظاهر . مع أن جماعة منهم نصوا على تقييد هذا الإطلاق في موارد ، كالشهيدين في الدروس ( 1 ) والمسالك ( 2 ) في مسألة الاختلاف في تقدم الرجوع عن الإذن في بيع الرهن على بيعه وتأخره ، والعلامة الطباطبائي ( 3 ) في مسألة

--> ( 1 ) الدروس 3 : 409 . ( 2 ) المسالك 4 : 78 . ( 3 ) حيث قال في منظومته في الفقه - الدرة النجفية : 23 - : وإن يكن يعلم كل منهما * مشتبها عليه ما تقدما فهو على الأظهر مثل المحدث * إلا إذا عين وقت الحدث